الصين تبحث عن بديل للنفط من فنزويلا

توقع تُجار ومُحللون أن تتحول مصافي التكرير الصينية المُستقلة إلى إستخدام النفط الخام (الثقيل) من مصادر تشمل إيران خلال الأشهر المقبلة، وذلك لتعويض الشحنات من فنزويلا التي توقفت منذ القاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بواسطة القوات الامريكية الخاصة
أعلنت كل من فنزويلا، والولايات المتحدة يوم الثلاثاء، عن إتفاقهما على تصدير ما يصل لقيمة ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، بأسعار النفط العالمية
يرى مَحللون أن هذا الإتفاق من المُرجح أن يُقلل من إمدادات النفط الفنزويلي إلى الصين، مما يحد من مصدر النفط الرخيص لمصافي التكرير المستقلة.
تُعد الصين، أكبر مُستورد للنفط الخام في العالم، مُشترٍ رئيسيًا للنفط الخاضع للعقوبات، والمُخفّض السعر من روسيا، إيران وفنزويلا.
قالت محللة في شركة سبارتا للسلع، لوكالة رويترز:
“إن الأزمة الفنزويلية تُلحق أشد الضرر بمصافي التكرير الصينية المستقلة، إذ قد تفقد إمكانية الوصول إلى النفط الثقيل المُخفّض السعر”.
“مع ذلك، ونظرًا لتوافر كميات وفيرة من المواد الخام الروسية والإيرانية، وعدم تمكن فنزويلا من تصدير نفطها، لا نتوقع أن تضطر الدول الصغيرة إلى رفع أسعار نفطها، لأن ذلك لن يكون مُجديًا اقتصاديًا بالنسبة لها، بسبب العقوبات الأمريكية”.
أظهرت بيانات شركة “كبلر” أن الصين أستوردت 389,000 برميل يوميًا من النفط الفنزويلي في عام 2025، أي ما يعادل 4% تقريبًا من إجمالي وارداتها من النفط الخام المنقول بحرًا.
ذكرت وكالة رويترز في السابق، أن ما لا يقل عن اثنتي عشرة سفينة خاضعة للعقوبات، والتي حَمّلت النفط في ديسمبر/كانون الأول 2025، غادرت المياه الفنزويلية في أوائل يناير/كانون الثاني 2026، محملة بنحو 12 مليون برميل من النفط الخام والوقود، إلا أن بيانات الشَحن أظهرت توقف عمليات التحميل المتجهة إلى آسيا في الموانئ الرئيسية بفنزويلا منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2026
مع تراجع الإمدادات، عرض بائعو خام “ميري” الفنزويلي للتسليم الفوري شحنات بخصومات تصل إلى 10 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال (ICE)، مقابل 15 دولارًا في الشهر الماضي، وفقًا لأحد التُجار، على الرغم من توقف التجارة لشراء النفط الفنزويلي
قال تاجر آخر إن العروض وصلت إلى خصم بـ 11 دولارًا للبرميل.
قالت كبيرة المُحللين في شركة كبلر، إن مَخزون النفط الخام الفنزويلي على متن السفن في آسيا لا يزال كافيًا لتغطية الطلب الصيني لمدة 75 يومًا تقريبًا، مما يحد من أي ارتفاع فوري في أسعار البدائل (من دول أخرى)
و أن سفن الشحن التي تستخدم النفط الفنزويلي ستتحول على الأرجح إلى الإمدادات الروسية والإيرانية في شهر أذار/مارس و نيسان/أبريل 2026، كما يمكن للصين كذلك اللجوء إلى مصادر غير خاضعة للعقوبات مثل كندا، البرازيل، العراق وكولومبيا.
أفادت مصادر تجارية لوكالة رويترز، أن المُشترين لم يبدأوا بعد في البحث عن بدائل للنفط الفنزويلي، حيث يتوفر النفط الخام الإيراني الثقيل بكميات وفيرة، بسعر أقل بنحو 10 دولارات للبرميل من خام برنت، وهو البديل الأرخص.
قال تاجر مُقيم في سنغافورة إن سفن الشحن قد تنظر كذلك في أنواع النفط من الشرق الأوسط مثل خام البصرة العراقي الثقيل
في الوقت نفسه، اتسعت الخصومات على النفط الخام الكندي مثل كولد ليك وأكسس ويسترن بلند المُصدر من خط أنابيب ترانس ماونتن بأكثر من دولارين هذا الأسبوع لتصل إلى 4-5 دولارات للبرميل في بورصة إنتركونتيننتال برنت للتسليم في شهر نيسان/أبريل إلى الصين، وذلك بسبب توقعات انخفاض الطلب الأمريكي، حسبما قال التجار لوكالة رويترز
المصدر: وكالة رويترز






